الشيخ محمد أمين زين الدين
156
كلمة التقوى
وجوب نفقة ذلك اليوم عن الزوج ولم يصح لها أن تطالبه بالنفقة بعد ذلك ، وإذا انقضى اليوم ولم يدفع الرجل نفقته أصبحت دينا ثابتا للمرأة في ذمة الرجل ، فيصح لها أن تبرئ ذمة الرجل منه وكذلك نفقتها في الأيام الماضية التي لم يدفعها لعذر أو لغير عذر فهي ديون يصح فيها الابراء . وأما نفقتها للأيام المقبلة ، ونفقتها بقول مطلق ، فيشكل الحكم بصحة اسقاطها عن الرجل ، فتقول له أسقطت عنك نفقتي في أيامي المقبلة ، أو تقول أسقطت عنك جميع نفقتي الحاضرة والمقبلة ما عشت معك . [ الفصل الرابع عشر ] [ في نفقة الأقارب والمماليك ] [ المسألة 451 : ] تجب على الولد مع وجود الشرائط الآتي بيانها نفقة أبيه وأمه ، ونفقة جده لأبيه وجده لأمه ، ونفقة جدته لأبيه وجدته لأمه ، وإن كانوا أجداده وجداته بواسطة أو أكثر ، وتجب على الأب كذلك نفقة ولده وبنته ، ونفقة أبنائهما وبناتهما وإن تعددت الواسطة ما بينه وبينهم ، سواء كانت الواسطة ذكورا أم إناثا أم مختلفين ، وسواء كانوا مسلمين أم كفارا غير حربيين . [ المسألة 452 : ] يشترط في وجوب النفقة أن يكون الشخص المكلف قادرا على الانفاق ، أما لكونه واجدا للنفقة بالفعل ، أو لكونه قادرا على الاكتساب اللائق بشأنه ، والذي يكفي بسد الحاجة الموجودة ، وأن يكون المعال به ممن لا يجد ما يكفيه لتسديد نفقته بالفعل ، مع عجزه عن التكسب اللائق بحاله . فلا تجب نفقته إذا كان ممن يجد كفايته لسد العوز ، أو كان قادرا على اكتساب ذلك بما يناسب شأنه ، وإذا وجد بعض ما يكفيه بالفعل وعجز عن التكسب للوفاء بالباقي ، كان واجب النفقة على أبيه أو ولده